|
إن موقف قداسة البابا والمجمع المقدس وكل الإكليروس والشعب من حكم إجبار الكنيسة على تزويج المطلقين لأسباب غير متفقة مع الشريعة المسيحية لهو موقف عظيم ورائع ولا يمكن لأي مسيحي في العالم أن يتوقع موقفا آخرا من أبناء الشهداء الذين أعلنوا أنهم علي إستعداد لتحمل كل النتائج في سبيل المحافظة علي عقيدة الإنجيل وما تسلموه من الآباء ولو أدي ذلك إلي الإستشهاد! ولقد تجلت العزة والقوة والمجد اللآ ئي نتغني بهم للملك المصلوب في عز آلامه في بيان المجمع المقدس والمؤتمر الصحفي الذي جاء بعد الإجتماع واللذان أعلن فيهما رفض القرار الذي يهدف إلي تفتيت عقيدتنا بل وكل كياننا إلي جانب تمزيق الوحدة الوطنية. إنه تأكيد علي وحدة الصف القبطي بكافة إتجاهاته وطوائفه علي الرغم من الإضطهاد المستمر ومحاولات تمزيق الجسد الواحد فلقد سارمخطط إبادة الأقباط بخطوات ثابتة منذ أحداث الخانكة، مروراً بالزاوية الحمراء و صنبو و الكشح و أسيوط ودير المحرق و الإسكندرية و كفر دميان والعديسات ونجع حمادي .. إلخ... إلخ إلى أن وصلنا إلى ما نحن فيه الآن حيث أصبح قتل الأقباط و نهب ممتلكاتهم و التنكيل بهم من بديهيات هذا العصر فى مصر، ودائما ما تحرص الحكومة على إعتبارها أحداثا فردية، فلقد زادت سرعة الجرائم و المذابح إلى معدل نخشي فيه فناء الأقباط، فها هى الأحداث تتوالى بسرعة عجيبة ومخيفة، فى الوقت الذى تساند الحكومة المجرمين و ينجو الجناة دون أى عقاب، ماذا بعد أن رفع قداسة البابا شكواه إلى الله؟و مازال سيادة الرئيس يظن أنه رب للأسرة المصرية!!إن الإعتداء علي عقائدنا ومقدساتنا يعتبر إرهاب دولة مهما حاولنا أن نخدع أنفسنا ، وإلا لماذا سمحوا للقاضي أن يصدر حكما بهذا القدر من السفالة والإمتهان ؟ ولماذا في هذا التوقيت ؟ ولقد أسرعت اقلام أصحاب النوايا السيئة والذين لايريدون إلا خراب مصر باتهام قداسة البابا بانه يقف امام تنفيذ أحكام القضاة والبعض ذهب بافتراء الي توجيه اللوم لقداسته- معلنين في استفزاز شديد - أن تصريح البابا يؤدي الي وجود دولة البابا أو دولة الكنيسة أو دولة داخل دولة! أليست هذه محض إفتراءات رخيصة ودسائس مخربة، فالبابا يدافع عن عقيدتنا خلال ما كفله له الدستور ومن خلال القنوات الشرعية من داخل الدولة فهل هذا يمثل دولة داخل دولة؟ انه يوجد من وراء هذا من له مصلحة وغرض في اثارة مشاكل بين االاقباط والدولة وزعزعة بين االكنيسة والقضاء.وجاء الحكم تنفيذا للقصد السئ ووصولا للهدف المراد. ثم يأتي قرار محكمة الأسرة بالمنتزه بمحافظة الأسكندرية، والخاص ببطلان قرار تعيين البابا شنودة بطريركًا للاقباط الأرثوذكس،ليثير حفيظة الأقباط مرة أخرى، وهو ما قد يُحدث تصدامًا جديدًا بين الكنيسة والدولة، حيث تقدم السيد شريف جاب الله المحامي بالأسكندرية، بدعوي قضائية ببطلان القرار الجمهوري رقم 6 لسنة 1985 بتعيين الأنبا شنودة، بابا للأسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية، ودفع في دعواه ببطلان القرار الجمهوري للرئيس مبارك بتعيين البابا شنودة في موقعه استنادًا لقرار جمهوري سابق رقم 490 لسنة 1981 من الرئيس أنور السادات بعزل الأنبا شنودة من موقعه.وللحقيقة نؤكد وجود شقان في هذه الموضوع أولهما قانوني، وهو أنه ليس من حق قاضي محكمة الأسرة أن يتعرض لقرار جمهوري سواء بالتأويل أو التفسير أو الزعم بالبطلان، لأن ذلك من اختصاص المحكمة الدستورية العليا، وكان يجب على القاضي أن يوقف الدعوي ويتوجه للمحكمة الدستورية للفصل في ذلك، والشق الثاني ديني، بمعنى أن قرار رئيس الجمهورية بتعيين البابا هو تحصيل حاصل، لأن البابا يُعين بانتخاب المجمع المقدس والقرعة الهيكلية، وبذلك يُصبح البابا هو البطريرك الفعلي للأقباط ولا تستطيع أي قوة أن تنال منه.وهنا نقول لهم: لا شأن للحاكم للتدخل في إختيار الشعب والله ، وهذا دليل علي أنها محاولات عفنة ومقحفة وطفاسة لا مثيل لها أن تتطور الأمور بهذه الوقاحة بحيث يتطور موضوع قرار الرئيس الذي يعتبر مجرد تصديق علي إختيار الشعب لراعيه وليس تعيينا ،لأن الروح القدس هو الذي يختار ، فمن يستطيع أن يقاوم روح الله، فهل تتحول الشكليات إلي عراقيل ومعوقات؟ أم أن الأمر هو تحكم وإذلال؟ إنها وسيلة لتمويع قضية نجع حمادي وتمرير الإحتفاظ بأصوات الأقباط، نعم إنها وسيلة إبتزاز وضيعة ومؤامرة ضد الأقباط، وللجناة نقول: إرفعوا أيديكم عن شعب الله وكنيسته حتي يرفع غضبه عن مصر وكفاكم تدميرا لهذا الوطن الذي يريده الله آمنا! إذن لماذا هذا الغباء الوهابي الذى يتحكم فى عقول هؤلاء المتخلفين؟ فإن رفعت الكنيسه كلها شكواها إلى الله الذى يمهل و لا يهمل وما دام لنا ثقة فى عمل الله وقدرته علي حماية شعبه إذايجب علينا أن نقوم بدورنا أيضا لأن الله لا يعمل لنا بل يعمل بنا، فليس من المعقول أن تقيد حريتنا
ولقد قمنا بترجمة حكم القاضي الوهابي وقرارات المجمع المقدس والأجزاء المهعمة من المؤتمر الصحفي والأحداث الهامة وإرسالها إلي جميع الحكومات والمعنيين بحقوق الإنسان ، فلا المذابح متوقفة ولا الإعتداءات علي الأعراض والمقدسات والممتلكات ممنوعة ، وقد طفح الكيل نتيجة للإعتداءات علي عقيدتنا، فإلي متي السكوت ، هل إلي الإنقضاء؟ فمن الحفاظ علي كنيستنا وإنجيلنا ومن أجل أرواح -شهداء مجزرة نجع حمادي- وأرواح شهداء الكشح- منذعشر سنوات-وأبو قرقاص- الذين قتلوا أمام المذبح في داخل الهيكل المقدس والعديد من الشهداء الذين راحوا نتيجة التعصب والكراهية وتواطؤ الحكومة ومحاولات التصفية الجسدية للأقباط ،ومن أجل وقف إختطاف وإغتصاب البنات والأسلمة القصرية لهن، من أجل الإفراج عن أبينا متاؤس وهبه، من أجل وقف حرق ونهب الكنائس وتواطؤ رجال الأمن، من أجل عدم إراقة المزيد من دماء الرهبان وتضميد جراح رهبان دير أبو فانا، من أجل عتق المتنصرين، من أجل رفع الظلم عن كل مسيحى مظلوم ومضطهد فى المحاكم والعمل وكافة المجالات الإجتماعية، سنجهز للمسيرات والمؤتمرات وتصعيد المواقف لتتناسب مع الظروف وربما إلي حد التدويل!!! فمن أجل كل هذا وغيره، نرجوا أن تتوحد كل الجهود نحو محصلة قوي واحدة، فعالة وجادة، لنثبت للجناة أن أولاد الشهداء قادرون علي الدفاع عن ذويهم وها نحن نريد أن يتوحد قادة الأقباط في المجر والداخل لنرفع أمرنا إلي المجتمع الدولي لإنقاذ أهلنا قبل فوات الأوان،ولنتدارس إمكانية قيام دولة للأقباط في الخارج ولا نترك مصيرنا في يد من يريدون فناءنا! فترقبوا الأحداث معنا وإنتظروا ما سنفعله معا!!
والهيـئة القبطـية الأمريكيـة تحمل حكومة الرئيس مبارك مسئولية إعتداء الدولة علي عقيدتنا وكياننا !!
|