مقالات
    إلــــــه يعرج بين الفرقتين !
  مصر للمــسيح 20 - March - 2010 / 1:03:10 pm

غريباً أن نجد إنساناً يعرج بين الخير والشر ،أو نرى شخصاً يحمل سمات الخير والشر بين أعضائه ، و لا ننسى الرواية الخيالية " دكتور جيكل ومستر هايد " للأديب الأسكتلندي " روبرت لويس ستيفانسون "  والتى نشرت لأول مره في لندن عام 1886. وكانت تتناول الصراع بين الخير والشر داخل الإنسان , وقد أهتم بها علماء النفس لما فيها من نظره علمية دقيقة لما يدور بداخل النفس البشرية من صراعات , و لاقت نجاحاً كبيراً فور صدورها ... فقد باعت حوالي 40 ألف نسخة في الأشهر الستة الأولى من صدورها ...

 

و ليس غريباً أن نرى أنساناً يحمل سمات الخير والشر فى داخله ، وبالذات بعد أن أخطأ ابونا آدم وصار عارفاً للخير والشر ، والكتاب يقول أذ الجميع زاغوا وفسدوإ وأعوذهم مجد الله ، ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد ...  و الحل كما يقول الكتاب المقدس :

 

"فتقدم إيليا إلى جميع الشعب ،و قال حتى متى تعرجون بين الفرقتين ،إن كان الرب هو الله فأتبعوه و إن كان البعل فأتبعوه فلم يجبه الشعب بكلمة " (1مل  18 :  21) .

و قد يقول البعض عن الذى يعرج بين الفرقتين أنه مريضاً ، يحتاج إلى شفاء ، والحل موجود فإن كان مريضاً فلنذهب به إلى الطبيب لعلاجه وإلهنا هو إله الشفاء قال عنه الإنجيل : " المحتاجون إلى الشفاء شفاهم " (لو  9 :  11) .

 

ولكن العجب العجاب أن نجد إلهاً هو نفسه الذى يعرج بين الفرقتين ويحمل الخير والشر فى سماته و صفاته وأسمائه وغير منزهاً عن السلبيات فهو :

 

1 - يهدى إلى الخير والشر وكما يقول القرآن عنه :

 

" وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ { يهدى للخير والشر } " ( سورة البلد 90 : 10 )  .

 

2 - يلهم الفجور للنفس :

 

" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا.فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" ( سورة الشمس 91 : 7 - 8 ) .

 

    3 - فهو يغدر ، بمن يستأمنه على حياته :

 

" أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ "  ( سورة الأعراف 7 : 99 ) .

 

   4 - وسريع المكر :

 

" وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ "  ( سورة يونس 10 : 21 )  .

 

    5 - ومن يضلله الله فلا هاد له :

 

" أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ " ( سورة الرعد 13 : 33 ) .  

 

6 - ولن تجد للذى أضلله سبيلاً :

 

" فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً "  ( سورة النساء : 4 : 88 ) .

 

    7 -  و يضلل من يشاء بمزاجه :

 

" وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ "  (سورة الأنعام 6 : 39 ) .

 

" مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ "  (سورة الأعراف 7 : 178 ) .

 

   8 -  يضلل المؤمنيين بعد أن يهديهم :

 

 " وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " ( سورة التوبة 9 : 115 ) .

 

    9 - يصر الله على أن يضل الضال كنوع من العناد :

 

 "  إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ "  (سورة النحل 16 : 37 ) .

 

    " أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ "  (سورة فاطر 35 : 8 ) .

 

    " وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ "  (سورة المدثر 74 : 31 ) .

 

    10 - ويزيغ القلوب بعد أن يهديها إلى الحق :

 

" رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ "  (سورة آل عمران 3 : 8 ) .

 

    11 -  يأمر  العباد بالفسق ليدمر هم :

 

"  وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا " (سورة الإسراء 17 : 16 ) .

 

    12 - يبغض الطلاق ويأمر به فى نفس القرآن :

" عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا " (سورة التحريم 66 : 5 ) .

 

    " وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا " (سورة الطلاق 86 : 4 ) .

 

13 - يخدع من يخدعه فيعامل الشر بالشر :

 

 " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً "  ( سورة النساء 4 : 142 ) .

 

 

   14 - ويعترف بأنه هو الذى يقتل إن طاش سهم المؤمنين :

 

" فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "  (سورة الأنفال 8 : 17 ) .

 

15 - يطلب من الناس التواضع ويهدد المتكبرين بالنار وهو المتكبر :

 

" فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلُيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا "  ( سورة النساء 4 : 173 ) .

 

   " قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} (72) سورة الزمر

بينما يقول على نفسه {وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ( سورة الجاثية 45 : 37 ) .

 

وأيضا " هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ "  ( سورة الحشر 59 : 23 ) .

 

16 - يبدل فى كلامه بعد أن يقول لامبدل لكلماته فيقول :

 

" وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ " ( سورة النحل 16 : 101 ) ....

بعد  أن قال:

    " وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا "  ( سورة الكهف 18 : 27 ) .

 

   " وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "  ( سورة الأنعام 6 : 115 ) .

 

   " وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ "  ( سورة الأنعام 6 : 34 ) .

 

   ..... وغيرها من الصفات الغريبة ،التى تملئ صفحات القرآن ، و هى لا تليق ألا بعدو الخير  الشيطان ، والتى يحاول الفقهاء المسلمين تبريرها بكل الوسائل الخداعية المملوءة بالأكاذيب .

 

والمدقق الباحث الفاحص لهذا الكتاب يمكنه إن يكتشف إن إله القرآن هو الشيطان نفسه ،

 

فلا عجب إن رأينا المسلم مزدوج الشخصية ... يعانى من الشيزوفرينيا وأنفصام الشخصية ،

 

ففى صيامه يرفث النساء ويستهلك القدر الكبير من الطعام و الشراب ،

 

وفى صلاته يخشع ويتهجد ويبكى فى ورع وفجاءة يصلى صلاة المقيت ويلعن كل من هو غير مسلم ، يطلب له الموت واللعن والخراب والدمار واليتم للأطفال والترمل للنساء وووو إلخ .

 

وفى زواجه يبيح كل الشهوات ،واللعب مع الأيماء والمحظيات وملك اليمين من خلال سنة النكاح والإستنكاح ،لدرجة أن كلمة النجاح أرتبط بالنكاح ،وهما كلمة واحدة فى اللغة العربي ، لأن حرفى الكاف والجيم حرف واحد عند أهل اللغة كالحج والحك .

 

مما جعل المسلم لا يرى نجاح ألا فى النكاح ... وكما قال رسول القرآن : "تناكحوا وتناسلوا إنى مباهى بكم فى يوم الدين "صحيح البخاري .

 

جنته مخور للدعارة والشذوذ بالولدان ... وأنهارخمرة لذة للشاربين .

وكما قال بولس الرسول عنهم وعن  كل أعداء الصليب :

" الذين نهايتهم الهلاك الذين إلههم بطنهم و مجدهم في خزيهم الذين يفتكرون في الارضيات " (في  3 : 19) .

 

والمسلم فى صدق تقواه يكذب فى ثلاث ،فيكذب على زوجته، وعلى المتخاصمين ليصلح بينهما، وفى الحرب ليضلل الأعداء الكافرين أعداء الله .

 

وبعد أن يردد المسلم ما يقوله القرآن : " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ " ( سورة البقرة 2 : 256 ) ...

 

نراه مطالباً بقتل كل من لا يؤمن بالإسلام ،فمن أبتغى غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ، وهو فى الأخرة من الخاسرين ... وبعدها القتل ، وكما قال القرآن : " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "  (سورة الأنفال 8 : 39  ) .

 

    بل ويزيد الطينة بلة فيقول : " فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ( سورة التوبة 10 : 5 ) .

 

وأمام هذه العرج النفسي الذى يسرى كسمات فى أعضاء المسلم مما جعله غير متزن و منطرحاً ملقى على قارعة الطريق ...

 

أهمس فى أذن أخي المسلم وأقول له أن الإله الحقيقي يقول فى كتابه المقدس :

 

"... لست أطيق  ، الأثم و الأعتكاف ... فحين تبسطون إيديكم ، أستر عيني عنكم ، و إن كثرتم الصلاة ، لا أسمع،  أيديكم ملانة دماً ... أغتسلوا ، تنقوا  ، أعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني ، كفوا عن فعل الشر . تعلموا فعل الخير ،  أطلبوا الحق  ، أنصفوا المظلوم  ،أقضوا لليتيم  ، حاموا عن الأرملة ، .هلم نتحاجج يقول الرب  ، أن كانت خطاياكم  ، كالقرمز تبيض كالثلج  ، إن كانت حمراء كالدودي  ، تصير كالصوف " (إش 1 : 13 -18) .

 

فدعك من هذا الإله الأعرج الذى أصاب أقدامك بالشلل  ...

بل جعلك تترنح وتطوح يميناً وشمالاً ...

دائم الوقوع فى الخطية ...

ليس من يقيمك ...

مد يدك للإله الحقيقي معبراً عن رغبتك فى الشفاء الكامل ...

فهو الوحيد الذى يقدر أن يثبت أقدامك ...

ليكون لسان حالك :

" و أصعدني من جب الهلاك  ، من طين الحماة ، و أقام على صخرة رجلي  ، ثبت خطواتي " (مز  40 :  2) .

إنه الإله القادر على الشفاء :

" حينئذ يقفز الأعرج كالإيل و يترنم لسان الأخرس لأنه قد أنفجرت في البرية مياه و أنهار في القفر (اش  35 :  6) .

قول له :

"أجذبني وراءك فنجري  .. " (نش  1 :  4)  .

ويقول الخبر السار ( الإنجيل ) :

"فجاء إليه { أى إلى يسوع المسيح } جموع كثيرة معهم عرج و عمي و خرس و شل و آخرون كثيرون و طرحوهم عند قدمي يسوع فشفاهم " (مت  15 :  30) .

 

والأن أدعوك أخي المسلم لترى بنفسك " مفيبوشث " أشهر أعرج فى التاريخ ....

 

تعال معى نتنزه فى مدينة أورشليم ، مدينة الملك العظيم داود .

بالتحديد سنة 1000 ق م ...

 

يوم أعلن موت شاول مع أولاده الثلاثة الكبار فى حربه مع الفلسطنين ، وأعتلى داود العرش بلا مقاومات ولا منغصات  كما وعده الرب ومسحه على يد صموئيل النبى، وبعد موت شاول هربت المربية الخاصة بحفيد الملك شاول خوفاً من أنتقام داود من مفيبوشث بن يوناثان بن شاول .

وأثناء عملية الهروب وقعت به ...

يقول الكتاب المقدس :

"  و كان ليوناثان بن شاول إبن مضروب الرجلين كان إبن خمس سنين عند مجيء خبر شاول و يوناثان من يزرعيل فحملته مربيته و هربت و لما كانت مسرعة لتهرب وقع و صار أعرج و أسمه مفيبوشث" (  2صم 4:  4 ) .

 

ومعنى أسم مفيبوشث { فم الخزى أو ينفث عاراً } ....

إلا ترى عزيزي المسلم أن الإسلام أرتبط بالأرهاب والعار والخزى القرآني ،

 

ولكن لماذا هربت المربية بالطفل ؟

لأنها لا تعلم قلب داود ولا أحشاء رأفاته ... والمسلم أيضاً لايعرف طبيعة الإله الحقيقي ، نتيجة ألتصاقه بالشيطان المنتحل صفة إله . وأصبحت التقوى فى الإسلام هو أن تتقى شر النار وصاحبها ... "  إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ "  ( سورة الفجر 89 : 14 ) .

ويكمل الوحى الصادق فى الكتاب المقدس فيقول  :

" و قال داود هل يوجد بعد أحد قد بقي من بيت شاول فأصنع معه معروفاً من أجل يوناثان . و كان لبيت شاول عبد إسمه صيبا فأستدعوه إلى داود و قال له الملك أأنت صيبا فقال عبدك. فقال الملك ألا يوجد بعد أحد لبيت شاول فأصنع معه أحسان الله فقال صيبا للملك بعد إبن ليوناثان أعرج الرجلين . فقال له الملك أين هو ؟  فقال صيبا للملك :هوذا هو في بيت ماكير { كلمه عبريه معناها مبتاع  أو المكار } بن عميئيل { كلمه عبريه معناها الله عمى } في لودبار { الكلمة تعنى مكاناً ليس فيه مرعى} . فأرسل الملك داود و أخذه من بيت ماكير بن عميئيل من لودبار . فجاء مفيبوشث بن يوناثان بن شاول إلى داود و خر على وجهه و سجد فقال داود : يا مفيبوشث ، فقال هأنذا عبدك . فقال له : داود لا تخف ، فإني لأعملن معك معروفاً من أجل يوناثان أبيك ، و أرد لك كل حقول شاول أبيك و أنت تأكل خبزاً على مائدتي دائماً .

فسجد و قال من هو عبدك حتى تلتفت إلى كلب ميت مثلي و دعا الملك صيبا غلام شاول و قال له كل ما كان لشاول و لكل بيته قد دفعته لأبن سيدك . فتشتغل له في الإرض أنت و بنوك و عبيدك و تستغل ليكون لإبن سيدك خبز ليأكل و مفيبوشث إبن سيدك يأكل دائما خبزاً على مائدتي و كان لصيبا خمسة عشر إبنا و عشرون عبداً . فقال صبيا للملك حسب كل ما يأمر به سيدي الملك عبده كذلك يصنع عبدك ،فيأكل مفيبوشث على مائدتي كواحد من بني الملك . و كان لمفيبوشث إبن صغير أسمه ميخا و كان جميع ساكني بيت صيبا عبيداً لمفيبوشث . فسكن مفيبوشث في إورشليم لأنه كان يأكل دائما على مائدة الملك و كان أعرج من رجليه كلتيهما . " ( 2صم 9  :1 - 12 ) .

 

عزيزى المسلم ألا ترى نفسك فى هذه القصة فأنت الهارب من الإله الحقيقى الذى يبحث عنك ... وأنت مختبىء فى مكان لا مرعى فيه .

تعتمد على الثقافة البدوية المضاده للحضارة .

 

تحت سلطان الشيطان إله هذا الدهر و رئيس سلطان الهواء ... وهو من يمثله ماكير بن عميئيل ومعناه المكار بن الله عمى .

 

فامفيبوشث لم يقترب من الله أبى ... بل من المنتحل صفة الله .

كان داود يبحث عنه كما اليوم فالله الحقيقي يبحث عنك ليرد لك ماسلبه أبليس والفرق اليوم إن الإله الحقيقى سيعطيك رجلاً جديده ... وتجلس على مائدة ملك الملوك ورب الأرباب .

 

فتعالى ياعزيزى ملبياً دعوته إذ يقول لك :

 

" تعالى إلى يا جميع المسلمون  المتعبون و ثقيلي الآحمال وأنا إريحك " ...

 

أنها دعوه خاصة جداً ...

لكى تدوس على كل قوات العدو الحقيقي ، إبليس ... وكما قال الإنجيل المقدس :

 

"ها أنا أعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيات و العقارب و كل قوة العدو و لا يضركم شيء "(لو  10 :  19) ...

 

وأخير أهمس فى أذنك قائلاً :

 

" إن الإله الذى لا يغيرك غيره "

المقال أو الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه، ولا يعبر عن اتجاهات الموقع، ومن منطلق حرية الرأي والتعبير نترك مساحة حرية للكاتب حتى يعبر عن رأيه

النشر في المواقع العالمية :

اضافة تعليق نسخة للطبع اضافة للمفضلة اضافة لموقعك Rss Feeds


بيانات التعليق :
الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :

التعليق :

التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

لوحة المفاتيح
http://www.mbadesign.net/